ابن أبي الحديد
94
شرح نهج البلاغة
( 453 ) الأصل : وقال عليه السلام : قليل مدوم عليه ، خير من كثير مملول منه . الشرح : هذا كلام يخاطب به أهل العبادات والصلاة ، قال : قليل من النوافل يدوم المرء عليه خير له من كثير منها يمله ويتركه . والجيد النادر في هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله : ان هذا الدين متين ، فأوغل فيه برفق ، فإن المنبت لا أرضا قطع ، ولا ظهرا أبقى . وكان يقال : كل كثير مملول . وقالوا : كل كثير عدو للطبيعة . وقال الشاعر : إني كثرت عليه في زيارته * فمل والشئ مملول إذا كثرا ورابني إني لا أزال أرى * في طرفه قصرا عنى إذا نظرا